ملا حبيب الله الشريف الكاشاني

325

منتقد المنافع في شرح المختصر النافع

فأمّا بول النساء فقسم واحد ، سواء كنّ كبائر أو صغائر ، رضائع أو فطائم ، ينزح لبولهنّ أربعون دلوا ، وحملهنّ على تقسيم الذكور قياس ، والقياس متروك عند أهل البيت . فإن قيل : فمن أين ينزح لبولهنّ أربعون دلوا ؟ قلنا : الأخبار المتواترة عن الأئمّة الطاهرة بأن ينزح لبول الإنسان أربعون دلوا ، وهذا عموم في جنس الناس ، إلّا ما أخرجه الدليل ، وهنّ من جملة الناس والإنسان ؛ لأنّ الإنسان اسم جنس يقع على الذكر والأنثى بغير خلاف ، ويعضد ذلك قوله : إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ « 1 » ولم يرد به الرجال الذكور دون النساء « 2 » . انتهى . وما ذكره من عدم الفرق بين الذكر والأنثى جيّد ؛ لإطلاق النصّ ، وكذلك عدم فرقه بين المسلم وغيره . ولم يذكر الخنثى ، فإن ثبت الرواية في الإنسان كما يدّعيه ، فكذلك أيضا ؛ لما ذكر ، وإلّا - كما هو الظاهر ؛ حيث جعل ذلك بعضهم وهما - فالمسألة بالنسبة إليه مشكلة ؛ للتقييد بالرجل ، وهو غير شامل له ، فتأمّل . ( وألحق الشيخان بالكلب ) الواقع في البئر إذا مات فيه ( موت الثعلب ) وهو بالفارسيّة : روباه ( والأرنب ) وهو بالفارسيّة : خرگوش ( والشاة ) في نزح الأربعين لها ، وبه صرّح غيرهما أيضا . قال المفيد رحمه اللّه في المقنعة : وينزح منها إذا ماتت فيها شاة أو كلب أو خنزير أو سنّور أو غزال أو ثعلب وشبهه في قدر جسمه أربعون دلوا « 3 » . انتهى . وقال الشيخ في النهاية : وإن مات فيها كلب أو شاة أو ثعلب أو سنّور أو غزال أو خنزير ، وما أشبهها نزح منه أربعون « 4 » . انتهى .

--> ( 1 ) العصر ( 103 ) : 2 . ( 2 ) السرائر ، ج 1 ، ص 77 . ( 3 ) المقنعة ، ص 66 . ( 4 ) النهاية ، ص 6 .